العلامة الحلي
147
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ووضوء المستحاضة ، فإنه لا حاجة في حقه ، إذ لا تكليف عليه ، ولا للرخصة كالمسح على الجبيرة ، لأن الرخصة تقتضي المشقة ، ولا مشقة ، فهي أصلية . ولو توضأ في صغره ثم بلغ وصلى صحت صلاته ، وكذا لو وطئت قبل البلوغ فاغتسلت ثم بلغت ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) . وقال المزني : يعيد ( 2 ) . وهو وجه عندي . يه - لو نوى رفع حدث والواقع غيره عمدا لم يصح وضوؤه ، لأنه نوى رفع ما ليس عليه ، وما عليه لم ينو رفعه ، وللشافعية وجهان ( 3 ) ، وفي الغالط إشكال ينشأ من هذا ، ومن عدم اشتراط التعرض للحدث ، فلا يضره الخطأ . يو - لو نسي النقض صح له أن يصلي ، فلو تطهر للاحتياط ثم ذكر لم يجزئه ، لأنه لو ينو الوجوب ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : يصح كما لو دفع ما يتوهمه دينا ثم ظهر وجوبه ( 4 ) ، وليس بجيد ، لعدم اشتراط النية هناك . يز - لو أخل بلمعة جاهلا ، ثم غسلها في التجديد لم يرتفع حدثه ، لأنه أوقع الواجب بنية الندب ، وللشافعية وجهان ( 5 ) ، وكذا لو جدد الطهارة ثم
--> ( 1 ) المجموع 1 : 333 . ( 2 ) المجموع 1 : 333 . ( 3 ) المجموع 1 : 335 ، فتح العزيز 1 : 320 ، مغني المحتاج 1 : 47 . ( 4 ) المجموع 1 : 331 ، فتح العزيز 1 : 323 ، الوجيز 1 : 12 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 49 . ( 5 ) المجموع 1 : 332 ، الوجيز 1 : 12 ، فتح العزيز 1 : 333 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 49 .